الشهيد الثاني
399
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« كتاب الحَجر » « وأسبابه ستّة » بحسب ما جرت العادة بذكره في هذا الباب ، وإلّا فهي أزيد من ذلك مفرّقة في تضاعيف الكتاب ، كالحجر على الراهن في المرهون ، وعلى المشتري فيما اشتراه قبل دفع الثمن ، وعلى البائع في الثمن المعيّن قبل تسليم المبيع ، وعلى المكاتب في كسبه لغير الأداء والنفقة ، وعلى المرتدّ الذي يمكن عوده إلى الإسلام . والستّة المذكورة هنا هي : « الصغر ، والجنون ، والرقّ ، والفَلَس ، والسفه ، والمرض » المتصّل بالموت . « ويمتدّ حَجر الصغير حتى يبلغ » بأحد الأمور المذكورة في كتاب الصوم « 1 » « ويرشد ، بأن يُصلح مالَه » بحيث يكون له ملكة نفسانيّة تقتضي إصلاحه وتمنع إفساده وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء ، لا مطلق الإصلاح . فإذا تحقّقت الملكة المذكورة مع البلوغ ارتفع عنه الحجر « وإن كان فاسقاً » على المشهور ؛ لإطلاق الأمر بدفع أموال اليتامى إليهم بإيناس الرشد « 2 »
--> ( 1 ) راجع الجزء الأوّل : 425 . ( 2 ) النساء : 6 .